محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

92

الظرف والظرفاء

« [ 72 ] » وقام رجل من بني مجاشع « 1 » إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ألست أفضل قومي ؟ فقال : « إن كان لك عقل ، فلك فضل ، وإن كان لك خلق ، فلك مروّة ، وإن كان لك مال ، فلك حسب ، وإن كان لك دين ، فلك تقى ، وإن كان لك تقى ، فلك دين » « 2 » . وروى الهلالي « 3 » قال : قال رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، لرجل من ثقيف « 4 » : « ما المروّة فيكم ؟ قال : الصّلاح في الدّين ، وإصلاح المعيشة ، وسخاء النّفس ، وصلة الرّحم . فقال النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلم : كذلك هي فينا » « 5 » . « [ 73 ] » وقال عمر بن الخطّاب : المروّة الظاهرة الثياب الطاهرة « 1 * » . يعني النّقيّة من الذّنوب . وقيل للأحنف : ما المروّة ؟ قال : إصلاح المعيشة ، واحتمال الجريرة . وقال معاوية لصعصعة بن صوحان « 2 * » : ما المروّة ؟ قال : الصّبر على ما ينوبك ،

--> ( [ 72 ] ) . . . ( 1 ) بنو مجاشع بن دارم : بطن من حنظلة من تميم . منهم الأقرع بن حابس كان من المؤلفة قلوبهم . ومنهم الفرزدق الشاعر المشهور . ( جمهرة ابن حزم 30 ، النويري ، نهاية الأرب في أنساب العرب 378 ) . ( 2 ) في نثر الدر 1 : 177 دون : إن كان لك دين . . . والخبر أيضا في عيون الأخبار 1 : 295 . ( 3 ) الهلالي : هذه النسبة إلى هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، قبيلة كبيرة ينسب إليها كثير من العلماء . ( اللباب في تهذيب الأنساب 3 : 396 ) . ولعل المقصود هنا سفيان بن عيينة وينسب إلى جده مولى امرأة من بني هلال . ( اللباب 3 : 396 ) . ( 4 ) ثقيف : بطن من هوازن من العدنانية . اشتهروا باسم أبيهم واسمه قيس بن منبه بن بكر بن هوازن . وزعم بعض النسابين أن ثقيف من بقايا ثمود . والثقيف باللغة الحاذق . كانت منازل ثقيف بالطائف . ومنهم الحجاج بن يوسف . ( النويري ، أنساب 186 ) . ( 5 ) الحديث في بهجة المجالس 1 : 642 ، وفي أنساب الأشراف 4 : 61 منسوب لمعاوية بن أبي سفيان . ( [ 73 ] ) . . . ( 1 * ) في نثر الدر 2 : 40 لعمر . وفي التمثيل والمحاضرة 282 دون نسبة ، والعيون 1 : 296 لعمر ، وفي غرر الخصائص 42 دون نسبة . ( 2 * ) صعصعة بن صوحان . وردت في الأصل صعصعة بن صفوان . وصوابه ما أثبتناه توفي 56 ه . من سادات عبد القيس . كان خطيبا عاقلا حكيما شهد صفين مع علي . له مواقف مع معاوية ( الإصابة 4125 ، وأخباره مع معاوية في أنساب الأشراف ج 4 في أخبار معاوية ) .